اعتدال

Edit Content
  1. الرئيسية
  2. إضاءات

يحتاج التطرف للكثير من المشاعر السلبية كي يتنامى، لأن السلبية هي ما يخلق القابلية لدى الشخصيات الهشة لكي تكون ضحية سهلة لتضليل الخطاب المتطرف، وللتعبئة الاستعدائية ضد المجتمع، ونشر صور سوداوية بئيسة تُجَلِّلُ رؤى من يتبناها، لهذا من السهل الاستنتاج بأن إشاعة الروح الإيجابية داخل المجتمعات، وبناء القدرات المتزنة في تحليل الأوضاع وفهمها، وفي استيعاب […]

يعيش المتطرف غربة طوعية، فهو منذ بداية استدراجه إلى فخ الإيديولوجيات المتطرفة يصبح ميالاً إلى التطاول على ثوابت مجتمعه وعائلته، ويجد متعة بئيسة في تتبع أي شبهة يروج لها دعاة الضغينة والكراهية، فيعمل على الترويج لها في حماسة مرضية، تلفت انتباه الأهل والأصحاب، وهم يرون خطابه قد أصبح عدوانيًا تجاه انتماءاته الأصيلة الأولى؛ وهكذا يكون […]

باسم مُثُلٍ زائفة وتأويلات كاذبة للنصوص الدينية، يدافع المتطرفون عن البؤس النفسي والثقافي والاجتماعي، معتبرين ذلك مبررًا يهدرون لأجله الدماء، وينشرون في سبيله الخراب، ورغم الهالة القدسية المفتعلة التي يضيفونها على خطابهم، وهم يقدمون أنفسهم حماةً للفضيلة والأخلاق القويمة، فإنهم في حقيقة الأمر لا يدافعون إلا عن قتامة أمزجتهم التي تبلدت أحاسيسها بفعل غسل الأدمغة […]

تعتبر الحياة من أكبر نعم الله علينا، فمن خلال حراكها عبر مختلف الكائنات الحية في هذا العالم، يرتسم أفق واسع وشامل من أنماط  الوجود المتفاعل والمتشابك، لأنه عبر وجود تلك الكائنات الحيّة عمومًا تتحقق يناعة ونضارة الحياة، وهذه الأخيرة تصل لدى الإنسان إلى أعلى درجات الأهمية والرُقي، فهو وحده من ضمن جميع الكائنات الذي يملك […]

ثمة فارق كبير بين العلم والمعرفة على الرغم من التشابه بينهما ظاهريًا في الهدف وهو الارتفاع بقيم الإنسان وتشكيل ثقافته ورؤاه حيال الحياة من حوله، إلا أن كلاهما بحاجة ماسة إلى عمق في معرفة دور كل منهما، والآلية التي تستوجب بالضرورة تقديمهما للفرد طوال مراحله العمرية المختلفة وصولًا إلى أن يكون فردًا قادرًا على تحمل […]

يُخل الفكر المتطرف عامدًا بالعقد الإنساني الأصيل بين الفئات المجتمعية المختلفة، ويخرج ضحاياه من التحضر إلى الهمجية، وحينما يتجرأ المتطرف على المنظومة القيمية والأخلاقية من حوله فإنه يزيد على قتامة فكره ضحالة أخلاقية تجعل من الضروري تبيانها وكشف حقيقة ما يتبناه من خطابات وما تتضمنه تلك الخطابات من محاولات شديدة الخطورة في تشويه الواقع واستلاب […]

يُمكن رسم ورقة هوية للمتطرف تختزل جُل أطيافه الفكرية والعقدية والطائفية التي تُبرز قواسمه المشتركة بعيدًا عن تلك التنويعات التي يحاول أن يُداري بها سلوكياته الإجرامية أو يضفي عليها الكثير من الموثوقية المزيفة، وذلك عبر التركيز على عدد من الملامح نوجز بعضًا منها في النقاط التالية: • أولًا: داخل كل مشروع متطرف ثمة خطة ثأر […]

يتجاوز انغماس المتطرف في أحيانِ كثيرة، أفكاره المغلوطة وتأويلاته المشوهة للنصوص الدينية والوقائع التاريخية، نحو انفعالات مزيفة تتنامى في وعيه لتحد مع الوقت من إدراكه السليم لحقائق الأشياء، وهو ما يمنعه في جل الأوقات من تغيير قناعاته أو تبيِّن ما يوجَّهُ له من نقدٍ أو نصح، وكلما انجر المتطرف إلى الاحتجاب عن الغير المخالف له، […]

إن أول منافذ التطرف في التسلل نحو الأفئدة هو التضخم المرضي للذات، حيث يميل من له استعداد لاختيار المواقف المتطرفة إلى الشعور بتفوق زائف على الآخرين، وفي هذه الحالة غالبًا ما يحسب المتطرف نفسه أكثر حرصًا على الفضيلة من غيره، فتراه لا يتوقف عن انتقاد الناس في حياتهم اليومية وتجريم اختياراتهم في نوع من الامتلاء […]

إن أخص ما يميز الفكر المتطرف هو ضيق الأفق الفكري والأخلاقي، فلا تكاد تجد متطرفًا قادرًا على أن يعيَّ ويدرك فكر الآخرين على حقيقته، أو أن يتواصل معهم أخلاقيًا بشكل سليم، فكل ما في التطرف هو قتل لروح الانفتاح على الآخر، وخنق للذات وللآخرين في مضائق مذهبية وتنظيمية خانقة؛ لهذا إن الشخص حينما يضعف أمام […]

ثمة علاقة تلازم بين تسامح المجتمع وتسامح الأفراد حيث أن عيش الفرد في مجتمع خالٍ من التعصب يشجعه من خلال التربية والتفاعل الإيجابي مع محيطه على أن تصبح هذه القيمة سلوكًا تلقائيًا بشكل مستمر ، الأمر الذي يعود في مجمله إلى انتشارها والوعي بأهميتها بين مختلف فئات المجتمع من جهة، وبين مكافحة محاولات جماعات وتنظيمات […]

تُبرز التطورات الحالية على المستوى الإقليمي والدولي مدى حتمية قيم التعايش والتواصل الإنساني بين مختلف المجتمعات وأهمية تعزيز خطاباتها، بعد عقود من الصراع والاقتتال الذي قادته جماعات وتنظيمات متطرفة وإرهابية راح ضحيتها الآلاف من الشباب في مختلف دول العالم، وكان من الممكن أن يتحولوا حال وجود خطاب توعوي واضح وحازم في آن، إلى أدوات إنتاج […]

لا شيء أشد قسوة على أفئدة المتطرفين وعقولهم مثلما هي  مظاهر الفرح، فكلما تراءت للجماعات والتنظيمات المتطرفة والإرهابية بشائر الخير بين الناس ووقفوا على حبورهم وسرورهم المشترك بشيء ما واحتفالهم به، إلا وبدأت تنشط عناصر هكذا جماعات في نشر خطابهم التحريضي في معاندة شديدة للمشاعر الإيجابية وتجريم للحياة بكل تجلياتها، وطبع بمثل هذه الرداءة على […]

يتغول الفكر المتطرف في محاولة تشويه وعي صغار السن تحديدًا وإفقادهم الثقة في أنفسهم وفي مجتمعاتهم، قبل أن يكشف عن هدفه الحقيقي في دفعهم نحو قطع أية علاقة بذواتهم أولًا ومحيطهم الأقرب ثانيًا ومجتمعهم عامة ثالثًا، ليصبحوا مجرد أرقام في قائمة ضحايا جماعاته وتنظيماته بعد أن وجد سبيلًا إلى وعيهم، فتحولوا من أدوات تنمية وبناء […]

يتعايش المتطرف بالانفعالات المرضية الرافضة والطاردة لكل مختلف ، حتى إذا أعوزته الحوادث المثيرة لها، فهو يختلقها كي يستمر في بث مشاعره السوداوية، وعلى رأس قائمة مثل هكذا انفعالات تأني محاولة المتطرف الترويج لغيْرة استثنائية تجعله يظن أنه دون سواه من يمتلك الحق والصواب المطلق في توجيه المجتمع المحيط به بزعم الغيرة العقائدية أو الإيديولوجية […]

من مسارب التطرف إلى العقول والأنفس إشاعة ثقافة اليأس بين الناس، وذلك على الخصوص بجعلهم يفقدون الثقة في إمكانية تجاوز الصعوبات التي تصادفهم، ومن خلال التشكيك في المشاريع المجتمعية الكبرى، وبالتالي الدعوة إلى عدم الانخراط فيها تحت مبررات واهية، تدور كلها في الغالب على نظريات المؤامرة، والمظلوميات التقليدية المرتبطة بوقائع تاريخية مزعومة، أو بتحولات اجتماعية […]

إن جهود مكافحة الفكر المتطرف إنما هي في جوانب منها مكافحة أيضًا لمحاولات جماعات وتنظيمات هكذا فكر في تشويه وتغيير المنظومات القيمية والأخلاقية لدى المكونات المختلفة في المجتمعات المُستهدفة، فالتطرف ليس قاصرًا فقط على ما يبدو في مساراته المُعلنة من تغول على نصوص دينية وتحويلها إلى مضامين تتوافق وأهدافه، بل هو أشد خطورة وأكثر تدميرًا […]

إن معرفة حواضن الفكر المتطرف هو مسألة مصيرية للحماية من الوقوع في شِراكها، خصوصًا وأن الكشف عن المجالات الحيوية لانتشاره أمر بالغ الأهمية ومصيري بالنسبة لجهود مكافحته، حيث ينتشر هذا الفكر كوباء، وفي هذا الصدد يمكن أن نحدد مجموعة من تلك الحواضن التي قد يستغلها الخطاب المتطرف في التسلل نحو فئات مجتمعية مختلفة خصوصًا صغار […]

إن قوام كل مجتمع يتجسد في قدرته على التكامل والتعاون، ومن هنا فإن كل اجتماع بشري هو في الأصل تصرف حيال عدم قدرة أي فرد على الاستغناء بذاته عن الآخرين، إذ لابد له وبحكم الضرورة الطبيعية الإنسانية أن ينخرط في تعاطٍ مدني مع أشباهه وأغياره، فيساهم قدر ما يستطيع في التطوير والتنمية والبناء بكفاءاته الخاصة، […]

يستخدم الفكر المتطرف خطابات الكراهية التي تكشف عنف وعدائية جماعاته وتنظيماته ضد الآخر عمومًا، وضد من يخالفهم في محيط تواجدهم على وجه الخصوص، فكل آخر لدى المتطرف هو عدو له، وكل علاقة مع هذا الآخر هي وفق مفهومه الحقيقي حرب معلنة أو مؤجلة، وعلاقة مؤطرة دائمًا بمشاعر من الحذر وسوء النية ومناصبة العداء، والتي تتناقض […]

تمارس التنظيمات المتطرفة قبل إجرامها الإرهابي مقارفة سرقة التراث وتزويره والتحايل عليه وبه، فهي تستبق جرائمها المادية بأخرى رمزية أكثر خطرًا على مرجعيات الأمم، وتدميرًا لوضوح رؤاها المعرفية، وتصوراتها الاجتماعية؛ حيث من المفترض أن يكون كل مجتمع على وعي كامل بمساره الفكري الخاص؛ لأن هذه المعرفة التي تتشكل في الغالب عبر التداولات الفكرية داخل مشهدها […]

يعمد الفكر المتطرف إلى تجريد اللغة من مُمكناتها بهدف استلاب قدراتها في التعبير عن المعاني الحقيقية للنصوص، واستبدالها بأخرى يحاول من خلالها إغراق ضحاياه بمفردات فارغة من دلالاتها ومشوهة لها، الأمر الذي يُفقدهم – خصوصًا صغار السن منهم – القدرة على تَبيُن صواب المعنى المُراد الوصول إليه، ما يسهل في الأخير من عمليات استقطابهم أو […]

تؤثر المادة الرقمية من جانب كونها سهلة الاستهلاك والتفاعل، في تشكيل وعي صغار السن تحديدًا، وهو ما يدفع الجماعات والتنظيمات المتطرفة والإرهابية إلى التغول في صناعتها ونشرها عبر حسابات تحاول التسلل من خلالها إلى منصات التواصل الاجتماعي، بهدف إغراق ضحاياها على تلك المنصات بمشاعر من اليأس والإحباط وفقدان الثقة في أنفسهم من جهة وفي محيطهم […]

لا يجد دُعاة التطرف غضاضة في الانغماس وسط دوائر الجريمة على اختلاف أشكالها وصورها، سعيًا نحو إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالفئات المجتمعية المُستهدفة خصوصًا صغار السن، سواءً من حيث محاولات استقطابهم وتجنيدهم وتحريضهم على ارتكاب عمليات عنف وإرهاب، أو حتى استهداف أقرب الناس إليهم من والدين أو أشقاء، أو من حيث توريط هؤلاء […]

يتضخم خطاب الموت لدى التنظيمات المتطرفة بشكل مرضي خطير، إذ أنه يتفاقم إلى أن يصبح هوسًا انتحاريًا تُضفي عليه جماعات هذا الخطاب وتنظيماته هالة من القداسة المزعومة، خصوصًا حينما نراهم يتغنون بسفك الدماء ويدفعون ضحاياهم من صغار السن تحديدًا نحو الانتحار، زعمًا أنه فعل مُقدس، رغم أن كل العقائد السماوية تعتبره اعتداءً شنيعًا على أمانة […]

يستغل الفكر المتطرف في جزء من إستراتيجيات تمدده وانتشاره، مستوى التباين الواضح ما بين العالم الرقمي بكل مكوناته الافتراضية، والعالم الواقعي بما يحكمه من ضوابط وقواعد مجتمعية وإيديولوجية قد تُمثل صعوبات وعقبات تحول بينه وبين تحقيق أهدافه، وهو ما يفسر تغول جماعاته وتنظيماته في تكرار محاولات تسللها وتمددها عبر الفضاءات الافتراضية وبناء حواضن إلكترونية بهدف […]

لا يملك المتطرف موقفه الخاص والمستقل إنما هو عادة مزور يتخذ ما لدى الآخرين من مواقف فيعمد إلى تشويهها بتأويلات خاطئة في سبيل تحقيق أجندات تنظيمية إجرامية، وهو بهذا يحاول أن يختطف من الناس قضاياهم، عامدًا الترويج لخطاب منغمس في الكذب والتدليس لإقناعهم بأنه حامل لوائها وقائد معاركها، وما هو في واقع الحال غير مضلل، […]

حينما تتحول المعلومات الزائفة إلى أدوات سامة غايتها التأثير على استقرار المجتمعات، وخلق التوترات، ونشر الشبهات في سبيل استغلال أي هشاشة فكرية لتمرير أجندات حاقدة، غايتها التدمير وليس البناء، والتأثير العاطفي وليس الإقناع الفكري، فحينئذ تكتمل أركان البُعد الإجرامي لمثل هذه المعلومات، بحيث تُمثّل خطرًا على الأمن عامة، لكنها في الغالب لا تحقق ذلك إلا […]

يعمد المتطرف الخلط بين الثابت والمتحول في مسارات المجتمع وبين ما هو ثقافي اجتماعي وما هو عقائدي ديني، لإصابة الفئات المختلفة من مكونات المجتمع المُستهدف بالارتباك، ومن ثم تمرير خطاباته المنغمسة في مشاعر الكراهية والإقصاء، والتي تحصد حال تركها دون كشف مزاعمها وحيلها مستقبل صغار السن تحديدًا، وتدفع بالكثير منهم بعد استقطابهم وتجنيدهم بنصوص مجتزئة […]

يرتكز الفكر المتطرف على إستراتيجية عدوانية متعددة الجبهات موغلة في تقويض كل ما يمكنها أن تطاله من قيم إنسانية، ما يتطلب في المقابل وعيًا بأهمية شمولية مواجهته، ووضع إستراتيجيات تحيط بكامل محاولات تنظيماته في التمدد والتسلل داخل المجتمعات، وفي ذلك نقاط عدة نوجزها فيما يلي: أولًا: من الأهمية بمكان الاهتمام بصغار السن ووضع البرامج المناسبة […]