المقاتلون الأجانب​

ظاهرة المقاتلين الأجانب في التنظيمات المتطرفة ليست جديدة، فجذورها تمتد إلى القرن الماضي، وعلى الرغم من ذلك، ما زال وجود مقاتلين أجانب في صفوف التنظيمات المتطرفة أمراً محيراً، فما الذي يدفع شخصاً ما إلى السفر مسافات بعيدة، ليلقي بنفسه إلى التهلكة في مناطق الصراع، بين براثن الحرب والقتل والرصاص تاركاً وطنه، وعائلته، وأحلامه !

تشير الدراسات إلى أن الدوافع وراء انسياق المقاتلين الأجانب للتجنيد تختلف وتتباين، فمنهم من كان الخطاب الديني المتطرف سبباً وراء ذهابه، ومنهم من كان التهميش الاجتماعي والاقتصادي دافعاً لهروبه إلى أحضان هذه التنظيمات.

ومهما اختلفت دوافعهم، فالطريق الذي سيسلكونه واحد، فهم يمرون بعدة مراحل قبل وصولهم إلى مناطق النزاع، إذ يتم فرزهم حسب مؤهلاتهم وقدراتهم، ليقوم التنظيم الإرهابي بعد إخضاعهم لتدريبات عسكرية، بتحديد من سيقاتل في صفوف التنظيم، ومن سيتم رهن حياته بنجاحه في تجنيد المزيد من الضحايا.

وعلى عكس طريقة الالتحاق، تعتبر مغادرة التنظيم مغامرة النجاح فيها ليس هو النهاية دائماً، إذ لا تسمح هذه التنظيمات بالخروج منها، إلا في حالات محدودة، كتنفيذ عملية إرهابية في الخارج، أو السفر للترويج للتنظيم وتجنيد مقاتلين جدد …. والفرار من جحيمها هو جحيم آخر.

وفي النهاية تبقى الحقيقة المرة التي لا يعرفها #المقاتلون_الأجانب إلا بعد فوات الأوان .. وهي أن الدخول إلى جحيم التنظيمات الإرهابية بالتأكيد ليس كالخروج منها.

فيديو قصه مهدي نموش